أحمد بن محمد المقري التلمساني
264
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وقال : [ المنسرح ] وراغب في العلوم مجتهد * لكنّه في القبول جلمود « 1 » فهو كذي عنّة به شبق * ومشتهي الأكل وهو ممعود « 2 » وقال : [ الوافر ] لئن عرضت نوى وعدت عواد * أدالت من دنوّك بالبعاد فما بعدت عن اللّقيا جسوم * تدانت بالمحبّة والوداد ولكن قرب دارك كان أندى * على كبدي وأحلى في فؤادي وله في مجمرة : [ الطويل ] ومحرورة الأحشاء لم تدر ما الهوى * ولم تدر ما يلقى المحبّ من الوجد إذا ما بدا برق المدام رأيتها * تثير غماما في النّديّ من النّدّ ولم أر نارا كلّما شبّ جمرها * رأيت الندامى منه في جنّة الخلد وقوله من قصيدة : [ البسيط ] وإن هم نكصوا يوما فلا عجب * قد يكهم السيف وهو الصارم الذكر « 3 » العود أحمد والأيام ضامنة * عقبى النجاح ووعد اللّه منتظر وقال : [ السريع ] تقريب ذي الأمر لأهل النّهى * أفضل ما ساس به أمره هذا به أولى وما ضرّه * تقريب أهل اللهو في النّدره عطارد في جلّ أوقاته * أدنى إلى الشمس من الزّهره وقوله : [ الطويل ] تفكّر في نقصان مالك دائما * وتغفل عن نقصان جسمك والعمر
--> ( 1 ) الجلمود : الصخرة . ( 2 ) ذو العنة : الذي يعجز عن إتيان النساء . ( 3 ) كهم السيف : كلّ ولم يقطع .